الثلاثاء , 18 يونيو 2024
أخبار عاجلة
زراعة القهوة والكاكاو بأفريقيا.. هل هو خطأ إستراتيجي؟

زراعة القهوة والكاكاو بأفريقيا.. هل هو خطأ إستراتيجي؟

في ظلّ التقلبات المناخية التي أثرت بشكل ملحوظٍ على محاصيل الكاكاو في غرب أفريقيا، خصوصا في ساحل العاج -أكبر منتج عالمي للكاكاو- شهدت الأسعار ارتفاعا غير مسبوق، إذ تجاوز سعر الطن عتبة الـ10 آلاف دولار للمرة الأولى خلال أبريل/نيسان الجاري، مما يزيد من تكلفة المكون الرئيس للشوكولاتة عالميا، في حين سيبقى دخل القارة في المجمل محدودا.

وكان سعر الطن يبلغ حوالي 5640 دولارا في فبراير/شباط الماضي، ويُعزى ارتفاع السعر لعجز السوق للسنة الثالثة على التوالي بسبب المحاصيل السيئة، مما أعاد تسليط الضوء على دور الكاكاو في الاقتصادات الأفريقية، التي تعتمد بشكل كبير على صادراته.

ومع هذا الارتفاع في الأسعار، تُطرح إشكالية: هل ينبغي للدول الأفريقية التفكير في التحول نحو زراعة محاصيل أخرى، خاصة وأن زراعة الكاكاو والبن تعود إلى فترات استعمارية، وتزرع فقط بدورة واحدة في السنة، مقابل منتجات أخرى يمكن أن يكون لها أكثر من دورة زراعية سنويا؟

السياق التاريخي

مع بدايات القرن الـ20، شهدت زراعة الكاكاو تحولا جذريا مع انتقال مركز الإنتاج من أميركا الجنوبية في فنزويلا والبرازيل -حيث تم اكتشاف وتدجين شجرة الكاكاو- إلى غرب أفريقيا.

ومع بداية الحرب العالمية الأولى، دفعت بريطانيا بقوة نحو توسع زراعي كبير للكاكاو في مستعمراتها بغرب أفريقيا، غانا ونيجيريا، مما أسهم في تحول القارة الأفريقية إلى مركز عالمي لهذه المحاصيل.

وبعد نيلها الاستقلال، حافظت دول أفريقيا على المحاصيل التصديرية نفسها (القطن، القهوة، الكاكاو) التي كانت تُزرع خلال عهود الاستعمار.