الثلاثاء , 27 فبراير 2024
أخبار عاجلة
هل باتت موريتانيا مركز استقطاب للمهاجرين من دول الساحل؟

هل باتت موريتانيا مركز استقطاب للمهاجرين من دول الساحل؟

في أكثر من قمة دولية، أعربت السلطات الموريتانية عن قلقها العميق ومخاوفها الأمنية من تزايد اللاجئين إليها من منطقة الساحل التي تشهد توتّرات أمنية بسبب الانقلابات العسكرية، ونشاط الحركات الانفصالية والمسلحة.

وعلى بعد 1500 كيلومتر شرق العاصمة نواكشوط، وضمن حيز جغرافي لا يتجاوز كيلومترات معدودة في أرض صحراء وقاحلة يقع “مخيم امبرة” في ولاية الحوض الشرقي الذي يقطنه أكثر من 100 ألف لاجئ من دولة مالي، تركوا وطنهم بسبب الأوضاع الأمنية الخطيرة التي عرفتها بلادهم منذ عام 2012.

وهذا المخيم ليس التجمع الوحيد للنازحين من مالي، ومنطقة الساحل، بل يأتي في المرتبة الثانية بعد العاصمة نواكشوط التي لا تتوفر إحصاءات دقيقة حول المقيمين فيها.

ويشكّل تزايد المهاجرين من دول الساحل مصدرا لإزعاج السلطات في نواكشوط التي بدأت تدق ناقوس الخطر، وتستدعي الشركاء الدوليين المعنيين بملف الهجرة، من أجل المساعدة في وضع المهاجرين في ظروف ملائمة تفاديا لخطر الجريمة وعدم الاستقرار الأمني الذي يعد الفقر من أول أسبابه.

أعداد المهاجرين من دول الساحل في موريتانيا في تزايد مستمر (الجزيرة)

تزايد أعداد اللاجئين

في الوقت الذي يوجد في موريتانيا 56.9% من عدد السكان البالغ نحو 5 ملايين يعيشون في حالة فقر متعدد الأبعاد من حيث انعدام التعليم والصحة وظروف المعيشة وانعدام فرص التوظيف، تزداد معاناة السكان سوءا بسبب تدفق النازحين من ويلات الحروب في منطقة الساحل بغرب أفريقيا.

وقد زاد عدد المهاجرين من دول الساحل في موريتانيا من 57 ألف مهاجر عام 2019 إلى أكثر من 112 ألفا عام 2023.

وفي الثاني من يناير/كانون الثاني الجاري، أعلن برنامج الأغذية العالمي، التابع للأمم المتحدة أنه يتوقع وصول أكثر من 100 ألف لاجئ إضافي من الشمال المالي، بسبب الأوضاع المتأزمة بين الحركات الأزوادية والحكومة المالية