امتلأت شوارع العاصمة الفرنسية باريس بآلاف المتظاهرين الذين خرجوا للتعبير عن تضامنهم وغضبهم إزاء ما تعرض له أسطول الصمود الدولي من اعتراض واعتقال جميع نشطائه على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي.
المشهد الباريسي لم يكن معزولا عن بقية القارة الأوروبية، إذ شهدت عدة عواصم أخرى حراكا احتجاجيا مشابها للتأكيد على أن الحصار البحري والإنساني المفروض على قطاع غزة لم يعد قضية تخص أطرافا محددة فحسب، بل بات قضية تمس الضمير الإنساني العالمي.
وترددت في الساحات الفرنسية، أمس الخميس، هتافات غاضبة وشعارات رافضة لاعتراض البحرية الإسرائيلية للأسطول الدولي المتجه إلى غزة، والذي يقل 497 ناشطا، جرى احتجازهم جميعا في المياه الدولية بعد عملية عسكرية استمرت قرابة 12 ساعة.

“لا سلام دون عدالة”
ما إن أعلن عن اعتراض أولى سفن الأسطول، ليلة الأربعاء، حتى تحرك المتظاهرون في فرنسا دون انتظار أي موقف من الإليزيه أو من الأمم المتحدة.
وفي ساحة الجمهورية وسط باريس، علت الأعلام الفلسطينية واللافتات، ورددت الحشود هتافات بالفرنسية والعربية: “لا سلام في العالم دون عدالة في فلسطين”، و”أوقفوا قتل أطفال فلسطين”، و”حرروا الأسطول.. حرروا فلسطين”، و”غزة ليست وحدها”.
وفي مدينة مارسيليا، تجمع المئات أمام مقر البلدية ليلا للمطالبة بالإفراج عن نشطاء الأسطول، في حين نددوا باعتقال نحو 100 متظاهر حاولوا محاصرة مقر شركة “يورو لينك” المتهمة ببيع مكونات عسكرية لإسرائيل.
وامتدت المظاهرات أيضا إلى مدن ليل وغرونوبل وليون ورين، بينما شددت الشرطة الفرنسية إجراءاتها لتفادي الاشتباكات، لكنها لجأت إلى الغاز المسيل للدموع أكثر من مرة لتفريق الحشود الغاضبة.
وكالة الإتصال الإخبارية