الثلاثاء , 18 يونيو 2024
أخبار عاجلة
صحراء النيجر.. أرض فقيرة السطح غنية المخزون

صحراء النيجر.. أرض فقيرة السطح غنية المخزون

 أمام الباب الكبير لـ”غراند مارشي” أكبر سوق في عاصمة النيجر، يقف يوسوفو أمام طاولته المتنقلة، يعرض كومة من الجراد للبيع، وبقربه يقف ابنه ذو 13 عاما يبيع البرتقال بدل أن يكون في المدرسة.

ومع أن الجراد ليس طبقا اعتياديا في البلاد، لكن يوسوفو يقول إنهم كانوا لا يعرفون ماذا سيفعلون بأسرابه الهاجمة على المحاصيل، حيث كانوا يرونها لعنة حلت عليهم فوق لعنة الجفاف، ثم يضيف “اليوم نحن نتسابق عليه، نبيعه بثمن بيعنا للطماطم، ونخزن منه كميات في بيوتنا استعدادا لأي جفاف قادم”.

أما أحمدو الذي كان منشغلا ببيع برتقاله لأحد الزبائن فالتفت بعدها وقال “أنظري، جمعت ما يكفي من النقود لشراء كيس رز للعائلة”.

يختصر هذا الموقف معاناة شعب تحتكر دولته 5% من السوق الدولية لليورانيوم، وتمتلك سادس أكبر احتياطي في العالم، حيث بلغت صادرات النيجر في عام 2021 من الذهب 2.7 مليار دولار، عدا عن الكثير من الثروات المتنوعة.

في عام 2005، كان أكثر من 3 ملايين نيجري يصارعون الموت جوعا، جراء واحد من أشد مواسم الجفاف التي ضربت البلاد، وزاد من تفاقم الوضع هجوم الجراد على المحاصيل الزراعية وإتلافها.

وعن تلك السنة، يسمع المرء قصصا مأساوية، من قبيل أن الناس بلغ بهم الجوع أن أكلوا أوراق الأشجار، وأنهم نبشوا بيوت النمل الأبيض بحثا عن الحبوب، وأنهم في بعض المناطق تعرضوا لهجمات القردة الجائعة أيضا.

في تلك السنة نشطت المنظمات الإنسانية الدولية لجمع 190 مليون دولار لصد خطر المجاعة، وتوافدت مؤسسات خيرية عربية كثيرة على البلاد، وأعلن صندوق النقد الدولي إعفاء النيجر من 100% من ديونه.