الثلاثاء , 11 مايو 2021
أخبار عاجلة

محامون تندد بتبني الإدارة العامة للأمن لمؤازرة مدان قضائيا

نددت هيئة الدفاع عن المحامي سيدي محمد باتي بتبني الإدارة العامة للأمن لمؤازرة مدان قضائيا، من خلال التكفل بمحام للقيام بذلك، ودعت الرئيس محمد ولد الغزواني “للتدخل من أجل وقف أي مساس باستقلالية القضاء”.

 

وحذرت هيئة للدفاع في بيان تلقت الأخبار نسخة منه مما قد يترتب على المساس باستقلالية القضاء وهيبته، والاعتداء على حقوق الدفاع، من انتهاك للحقوق والحريات.

 

كما جددت دعوتها لجميع المحامين من أجل الوقوف في وجه أي محاولة للتأثير على استقلالية هيئتهم.

 

واعتبرت هيئة أن القضية التي أدين فيها ضابط الشرطة القضائية بدبده ولد بو عماتو عرفت “انحرافا خطيرا” في مسارها، “بدءا بتسليم الجاني لمفوض شرطة، بدل تنفيذ أمر الإيداع في السجون، مرورا بمحاولة الحصول له على إفراج مؤقت خارج المسطرة المعروفة”.

 

كما نبهت هيئة الدفاع إلى أن ذلك تم رغم عدم صدور “أي اعتذار أو استنكار، لا من إدارة الأمن، أو وزارة الداخلية، لهذا الفعل”، منبهين إلى أن بعض أصحاب المآرب الخاصة استغلوا ذلك “للترويج لمباركة الجهات الأمنية لهذه الأفعال”.

 

ورأت هيئة الدفاع أن الأمر “بلغ ذروته حين تقدم الجاني عن طريق دفاعه بطلب من أجل رفع أثر أمر القبض، وأسندت إدارة الأمن مهمة مؤازرته لمحام، كان ضمن لفيف الدفاع عن الطرف المدني على مستوى محكمة الأصل، كما أن إدارة الأمن تتكفل بإحضار الجاني إلى العدالة كل ما كان لذلك ضرورة”.

 

واعتبرت هيئة الدفاع أن إدارة الأمن كأنها بهذا الموقف طرف في النزاع، وتتبنى ما قام به الجاني، بدل أن تكون ساهرة على تنفيذ واحترام القرارات القضائية، والتي كان آخرها الأمر بالقبض ضد الجاني.

 

ونبهت هيئة الدفاع إلى خطورة هذا الأمر، مردفة أنه “يستهدف الاعتداء على أركان المؤسسة القضائية (القاضي والدفاع)، ويؤسس لانتهاك الحقوق، والمساس بالحريات، وتقويض كيان الدولة وأمنها واستقرارها”، مؤكدة تمسكها باستقلالية المحامي، وهيبة واستقلال السلطة القضائية.

 

وكانت هيئة الدفاع عن ضابط الشرطة القضائية بدبده ولد بو عماتو قد أصدرت اليوم عريضة طالبت فيها برفع أثر بطاقة الإيقاف الصادرة في حقه عن الغرفة الجزائية بمحكمة ولاية نواكشوط الجنوبية في 11 فبراير الماضي.

 

وكانت المحكمة قد أدانت ولد بو عماتو بخمس سنوات نصفها نافذ، وذلك بارتكاب “جنحة إهانة قاض ومحام وتهديدهما، والاعتداء عليهما أثناء تأدية مهامهما”، حيث احتج على تعاطيهما مع ملف متهم باغتصاب ابنته.